قد ثبت بالدليل القاطع أنّ الابتسامات و الضحكات تبنى الجهاز المناعى و تدافع عن الجسم ضد العلل و الأمراض و تداوى الجسم و تجعل الأفكار مقنعة و تجذب المزيد من الأصدقاء ..
فعندما نضحك يتأثر كل عضو من أعضاء الجسم بصورة إيجابية ؛ حيث ينشط التنفس و هذا يحرك الحجاب الحاجز و الرقبة و المعدة و الوجه و الأكتاف ، كما يزيد مقدار الأكسجين فى الدم و هذا لا يساعد فقط فى تحسين الدورة الدموية ، و لكنه أيضا يوسع الأوعية الدموية القريبة من سطح الجلد ، و هذا هو السبب فى احمرار الوجه عند الضحك ..
و يمكن أيضا أن يقلل الضحك من معدل سرعة ضربات القلب و يوسع الشرايين و يفتح الشهية و يحرق السعرات الحرارية .
و قد توصل طبيب الأمراض العصبية ” هنرى رابينشتاين ” إلى أنّ دقيقة واحدة من الضحك المتواص تؤدى  لحوالى 45 دقيقة من الاسترخاء بعدها .
و ذكر البروفيسور ” ويليام فراى ” من جامعة ستانفورد أنّ 100 ضحكة تعطى الجسم تمرين أيروبيك يعادل جلسة لمدة 10 دقائق على جهاز التجديف .

large-2079220149267390428

الضحك هو أفضل علاج.


فالضحك يحفز مسكنات الألم الطبيعية بالجسم و محسنات المزاج و المعروفة باسم الإندورفينات endorphins ، و التى تساعد فى تخفيف الضغط العصبى و شفاء الجسم .
عندما تم تشخيص حالة نورمان كزنز بمرض تصلب المفاصل ، و هو مرض يضعف الجسم بشدة ، و أخبره الأطباء أنهم لا يمكنهم مساعدته و أنه سيعيش بألم شديد حتى توافيه المنية ، أقام نورمان بغرفة فى فندق و استأجر كل فيلم مضحك كان يجده : Marx Brothers , Airplane , The three Stooges … etc ، شاهد و أعاد مشاهدة هذه الأفلام مرات و مرات ، و كان يضحك بشدة و بصوت مرتفع ، و بعد ستة أشهر من العلاج بالضحك الذى توصل إليه ، اندهش الأطباء بشدة عندما وجدوا أنه شفى تماما من مرضه .. !
و هذه النتيجة المذهلة كانت سببًا فى نشر كتاب ” كزنز ” بعنوان Anatomy of an Illness ، و بداية لأبحاث كثيرة حول الإندورفينات ، فهى عبارة عن مواد كيماوية تفرز من المخ عند الضحك ، و تكوينها الكيميائى يشبه المورفين و الهيروين و لها تأثير مهدئ على الجسم مع بناء الجهاز المناعى فى نفس الوقت .
و هذا يوضح لماذا نادرا ما يصاب الأناس السعداء بالمرض ، و لكن هؤلاء الذين يتذمرون غالبًا ما يبدون مرضى ..

العمل فى بيئة غير سعيدة ضار بالصحة.


إنّ أحد أسباب انجذابنا للوجوه المبتسمة و الضاحكة هو أنها يمكن فى الواقع أن تؤثر على جهازنا العصبى اللاإرادى ؛ فنحن نبتسم حينما نرى وجهًا مبتسمًا ، مما يفرز الإندورفينات ، فإذا كنت محاطًا بأناس تعساء و غير سعداء ‘ فعلى الأرجح أنك ستعكس أو تقلد تعبيراتهم و تصبح نكد المزاج أو مكتئبًا .

إعداد :  إسراء عبدالباسط محمود

المصدر : كتاب لغة الجسد (آلان بييز)

 

 

Facebook Comments

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

You may also like

Gearing Up For Fitness With Online Sports Apparel